ابن الجوزي

24

كشف المشكل من حديث الصحيحين

أبي أوفى ، والمغيرة بن شعبة ، وابن المسيب ، وعكرمة ، والشعبي ، والزهري ، والنخعي ، وابن زيد ، والسدي . وعن علي وابن عباس كالقولين . والثالث : أنه أيام الحج كلها ، فعبر عن الأيام باليوم ، كما يقال : يوم الجمل ، ويوم صفين ، وهذا مذهب سفيان الثوري . وعن مجاهد كالأقوال الثلاثة . فإن قيل : لم سماه الأكبر ؟ فللعلماء في ذلك أربعة أقوال . أحدها : لأنه يحلق فيه الشعر ، ويهراق الدم ، ويحل فيه الحرام ، قاله عبد الله بن أبي أوفى . والثاني : أنه اتفق في سنة حج فيها المسلمون والمشركون ، ووافق ذلك عيد اليهود والنصارى ، قاله الحسن . والثالث : أن الحج الأكبر هو الحج ، فالحج الأصغر هو العمرة ، قاله عطاء والشعبي ، واختاره ابن جرير . والرابع : أن الحج الأكبر القران ، والأصغر الإفراد . قاله مجاهد ( 1 ) . وعلى هذه الأقوال اعتراض : وهو أن يقال : إنما حج أبو بكر في ذي القعدة ، وحج رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] بعده في ذي الحجة ، وقال :

--> ( 1 ) « الطبري » ( 10 / 49 ) ، و « القرطبي » ( 8 / 69 ) ، و « الزاد » ( 3 / 396 ) ، و « الفتح » ( 8 / 321 ) .